الأربعاء، 25 فبراير 2009

الإمام الشافعي

قرأت هذه الأبيات وهي ابيات للإمام الشافعي .. كنت فيما قبل احب ان اقرأ له باستمرار:
.
دع الايــام تفعــل ما تشــاء .. وطب نفساً إذا حكم القضــاء
ولا تجــزع لحــادثـة الليـــالي .. فمــا لحــوادث الدنيــا بقـاء
.
.
وكنت في كل مرة اقرأ الأبيات .. اشعر بعظمة كلمة .. بعصارة حكمة .. فنعم الرجل ... ونعم الكلمة.
.
.
وفي فجر يومي هذا قرأت أبيات من توقيع احد الاصدقاء على بريدي .. حيث كان في الابيات كلام جميل جداً .. اقرأوا معي الابيات ..
.
احب الصالحين ولست منهم .:. لعلي ان انال بهم شفاعة
واكـره من تجارته المعاصي .:. ولو كنا سواء في البضاعـــة
.
أعجبتني الابيات .. برأيي كانت الكلمات بسيطة ولكن بليغة .. فمن كتب هذه الكلمات يعلم جيداً ان الاعتداد بالنفس يورث الكبر ويذهب الأجر .. فاحببت ان أقرأ تلك القصيدة كاملة .. بحثت عنها في العم "جوجل" .. ووجدتها .. ووجدتها أيضاً للإمام الشافعي ..
.
حقيقة تفاجأت ان يقول على نفسه هذا وهو إمام .. فكيف بنا .. والله المستعان .. يبدو أني أغرم بهذا الرجل .. من غير نية ولا إدراك ... فأحببت ان تشاركوني هذه الابيات لروعتها .. ولأنها مدرسة .. ولربما يكون للإمام الشافعي حبيب غيري ..
.
اذا الـمــرء لا يرعــــاك الا تكلـفــــا .:. فدعـــه ولا تكثــــر عليـــه التاسفـــــا
ففــي النـاس ابـدال وفي الترك راحة .:. وفي القـلب صبر للحبيب ولو جفا
فمــا كـل مـن تهــواه يهــواك قلبــه .:. ولا كـل مـن صافيتــه لـك قـد صفـــا
اذا لـم يـكــن صـفــو الـوداد طـبـيـعــة .:. فــلا خيــر فـي ود يجــيء تـكـلفــا
ولا خيـــر فــي خــل يخـــون خليلــه .:. ويلقـــاه مـن بعــد المـودة بالجفــــا
وينكــر عيشــا قد تقــادم عهــده .:. ويظـهــر ســرا كـان بالامــس قـد خفــا
سـلام عـلـى الدنيــا إذا لـم يكـن بهـا .:. صديق صدوق صادق الوعد منصفـا
===============
===============
صـن النـفـس واحمـلـهـا علـى ما يـزيـنها .:. تعش سالما والقول فيك جميل
ولا تـوليـن النــاس الا تجمــلا .:. نبــا بـك دهــر او جفــاك خليـــــــــــــــــــــل
وان ضــاق رزق اليــوم فاصبــر الى غــد .:. عسـى نكبـات الدهــر عنك تزول
ولا خيــر فــي ود امــرئ متلــون .:. إذا الريــح مـالـت، مـال حيــث تميـــــــل
وما أكثـــر الإخـــوان حيـــن تعدهـــم .:. ولكنهــم فـــي النــائبــات قليـــــــل
===============
===============
احـــب الصـــالحيــن ولســــت منهـــم .:. لعـــلي ان انـــال بهـــم شفاعـــــة
واكــره مـن تــجـارتـه الـمــعــاصــــي .:. ولـو كنـــا ســـواء فــي البضـــاعـــــة
تـمـوت الأســـد فــي الغـابـات جــوعـــا .:. ولـحـم الضـــأن تـأكــلـــه الــكــلاب
وعبــــد قـد ينــام عـلـى حـريــــر .:. وذو نـســـب مـفـــارشــــه الـتــــــــــــراب
.
.
سعدت جداً بقراءة هذه الابيات .. ففعلاً هناك الكثير من الحكم التي تبطنت في الابيات .. وكثير من المواقف تدور حولها .. فعلاً احب هذا الرجل

الأحد، 22 فبراير 2009

شكر وعرفان


احببت ان اسطر هنا شكر وعرفان لشخص عزيز جداً .. حفظه الله لي من كل شر وسوء .. فله الفضل الأول والاخير في ميلاد هذه المدونة الصغيرة .. صحيحٌ أن موضع الشكر أتى متأخراً قليلاً ... ولكني لم اكن اعلم فعلاً اني قد أكون مدوناً ..

كنت قد كتبت في موضوعي المتواضع "هل سأكتب" في بداية كتاباتي عن رأيي في الكتابة .. .. لم يكن هذا فعلاً .. ولكن لم تكن الكتابة همي الأوحد .. ولو أنها كانت احد الأشياء التي أعلم جيداً اني سأجربها .. مع اني كنت اكتب مسبقاً كتابات لا مسئولة .. ولأني كنت اكتب للا أحد .. فتذبل الأوراق في انتظارها .. وترمى كغيرها من قصاصات الورق .. أما الان فاصبحت اكتب لتقرأ لا لتتلف كسابقاتها .. فله الفضل الأول والأخير في أني سأكتب .. وبشغف ..

لقلمي احترم بالغ جداً في نفسي لأني دوماً سأتكلم عن نفسي في الحرف والكلمة والسطر .. لأن قلمي سيشرحني .. هو من سيترك انطباعاً عني .. عن عقليتي وتفكيري وفكري .. عن منهجي ومنهاجي .. أخلاقي وسياساتي .. لذلك لا أكتب إلا بعد إطلاع كاف .. ليعطيني الحجة والبرهان لأناقش ما كتبت .. طرحت من تدويني في بعض المجموعات البريدية .. لاقت بفضل الله استحساناً كبيراً .. غمرتني السعادة .. وشعرت برغبة فعلاً أن استمر في الكتابة .. حتى وإن استنزفت وقتاً طويلاً في القراءة والتقصي .. لذا وجب علي احترام قلمي .. واحترام قرائي .. وسعت افاق عقلي .. فكان له الفضل الأول والأخير في اجتراري عقلي بعد خموله .. واستحلاب قدراتي بعد كسادها.


دخلت إلى مدونة هذا الشخص .. بداية شعرت اني لم اتحرك ساكناً امام ما لديه .. في النوع والعدد والشكل والزوار .. فما شاء الله لا قوة الا بالله ... ولكن حين زراني .. وأعطاني رأيه في تدويني المتواضع .. هو من غير كل الناس لحرفه صدق لا يشوبه شك .. فقد حفزني كثيراً .. وجعلني مسؤولاً أكثر عن كتاباتي .. كيف لا وهو من له الفضل الاول والأخير في ميلاد قلمي ..

فشكراً من عميق قلبي .. سأسعى دوماً أن أكون عند حسن ظنكم بي .. كما كنتم فوق حسن ظننا .. فغالباً ما يخونني ظني المحدود .. لأنكم فعلاً أهل لحسن الظن ..

السبت، 21 فبراير 2009

س

عادة ما يكون س من الناس يحب جداً ان كل الناس يوافقوه رأيه .. او يتركوه وشأنه .. وإن لم يوافقوه أو يتركوه .. تظهر صفته الحقيقية فعلاً .. عادة ما أميل إلى ترك الجدل .. ولكن ..!!

لا مجال للنقاش .. قد يرى البعض الموضوع من زاوية أخرى غير ما نظمت له .. ويحكمون على الموضوع من وجهة نظرهم فقط .. والأدنى من ذلك والأمرّ .. انهم يعمّدون حكمهم ويقتنعون فيه .. ويصدرون قرارتهم .. بأبسط الطرق .. وأشدها إيلاماً.

سيداتي سادتي .. اعذروني فقد غُررت بشخصية كنت احبها فعلاً .. لها فضل .. ولكن في أروقة الحياة عادة اتفاجأ بهؤلاء اناس .. تفاجأت بسيل التهم .. عموماً حاولت ان ابرر موقفي واتناسى سيل اللكمات أقصد الكلمات .. التي كان اخرها طرداً .. بأبسط طريقة محاولاً ان ابدي وجهة نظري ..

ووالله لا اخفيكم سراً .. اني ندمت على التوضيح .. هؤلاء اناس تعرفهم من مواقفهم .. وتتنحى جانباً تاركاً لهم الطريق .. لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال :

"أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا ، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا ، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه"
الراوي: أبو أمامة الباهلي المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم: 4800خلاصة الدرجة: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

الاثنين، 16 فبراير 2009

مشكلة إعادة الارسال

استقبل كغيري الكثير من الرسائل التوعوية او الدعوية أو الدينية بصفة عامة .. وعادة ما يطلب مني أو أؤمر او اُستحلف أو مهما كانت الصيغة إعادة الارسال .. ولكن على أساس "أنشر تؤجر" .. واعتقد ان كثيراً من الناس يقصدون بنية حسنة اكتساب الأجر في إعادة إرسال الرسائل وحتى وإن كانوا فعلاً من النوع الذي لا يرسل إطلاقاً ..

منذ فترة ليست قصيرة وصلتني رسالة حديثية عن ساعة الاحتضار .. متضمنة حديثاً عن الرسول صلى الله عليه وسلم .. لم يكن مقنعاً بالنسبة لي بأنه حديث ..إضافة إلى أني لم اسمع عن هذا الحديث من قبل .. كان ضعيفاً حتى في لفظه .. بدأت أبحث عنه في الشبكة العنكبوتية .. ووجدت الحديث .. ولكن للأسف وجدته "كذبه" .. ليس موجوداً حتى بين الاحاديث الضعيفة .. أي أنه افتراء "عياناً بياناً" على الرسول صلى الله عليه وسلم .. أي أن الحديث كان من "طرح اليومين دول".. تكدرت جداً .. والسبب أني كنت من اتباع انشر تؤجر .. وأني لو لم أبحث .. لكنت قد أرسلتها لكثيرين والذين بدورهم سيرسلون لغيرهم .. وهم جره .. ولكن .. هل هي فعلاً انشر تؤجر في هذا الحديث !!


وكردة فعل ليس إلا أصحبت دائماً أبحث عن صحة اي حديث يصلني حتى الاحاديث التي اعرفها صحيحة .. ليس لتكذيبها .. وان لأعرف من هم رواة الحديث .. ونوع الحديث (صحيح، حسن، ...الخ) .. فعندما أجد الحديث صحيح .. ويستحق النشر .. اي انه لم يستهلك .. -أقصد ان هذه الرسالة لم تصلني مرات عديدة- ..انشرها .. وأتأمل الأجر من الله عز وجل .. أما إن كان الحديث ليس صحيحاً .. أعيده إلى من أرسله لي عن طريق "Replay all" حتى تصل الرسالة له ولكل من ارسل لهم بهدف تصحيح الحديث أولاً توعيتهم بطريقة غير مباشرة بعدم نشر هذه الاحاديث دون التأكد منها .. وعادة ما تحتوي رسالتي على:
  • نص الحديث - في حال كان في الرسالة اكثر من حديث - ورأي الشارع فيه ...
  • نص فتوى أحد العلماء عن هذا الحديث مع رابط للفتوى ...
  • نصيحة بأسلوب لطيف بعدم النشر إلا بعد التأكد من صحة الحديث...
فعلاً في الآونة الأخيرة زادت الرسائل الدينية .. هي صحوة دينية فعلاً .. ولكن اعتقد ان هناك من استغل هذا التوجه .. واستغل قلة ثقافة البعض .. المفاجأة أن بعد بريهة تنشر رسالة اخرى بتكذيب الرسالة الاولى ولكن بعد ان نشرت ربما ملايين النسخ .. عن نفسي احذف مثل تلك الرسائل فوراً .. وطبعاً تكون الرسالة مجرد خبر .. بدون أي مرجع .. لان المعلومة إن كانت صحيحة فعلاً .. لن يكون طريقها الوحيد هو بريدي الكتروني الشخصي ..

هدفي من هذه المقالة فعلاً هو أن أوسع قاعدة "عدم إعادة الإرسال بدون علم" .. والاكتفاء بقراءة تلك الرسائل لأخذ العلم .. أو يدمج في نفس الرسالة تكذيبها ونشرها مرة اخرى لابتغاء الاجر ان استطاع...

لذا احببت ان اطرح هذه الفكرة هنا .. ولأني اعتقد جازماً ان مثل هذه الرسائل تصلكم .. كما تصلني وتصل الالاف غيرنا ... سأشرح طريقة البحث عن الحديث أو اي كان .. ربما تكون الطريقة معروفة .. ولكن وإن كانت معروفة فعلاً .. أتمنى ان تكون من باب التذكير .. وعل هذه الطريقة ستكون مفيدة لي ولكم في أن نتثقف في الحديث وابتغاء الاجر من الله سبحانه وتعالي على الاجتهاد والبحث والتصحيح والحد من انتشار تلك الاستهزاءات بعقولنا باسم الدين. بهذه الطريقة .. إن شاء الله .. سنبدأ بطرح كل ما هو مفيد .. وسنفلتر الرسائل في صندوقنا الوارد .. لنَغنى بالفائدة الفعلية .. كي نرتقي اولاً وأخيراً ...


طريقة البحث في الانترنت سهلة جداً .. ففور قراءتي للحديث .. وحين الشكك -عن نفسي ابحث في كل الاحاديث -:


  • أقوم بنسخ جملة من الحديث - على الأقل كلمتين - بحيث لا تحتوي على حروف الجر او النصب او الرفع .. مثل: (من، على، في، ..).
  • أفتح موقع الدرر السنية - قسم الموسوعة الحديثية - يفضل وضعها في المفضلة بكل الاحوال-.
  • الصق الجملة في الفراغ المحدد وتحديد خيارات البحث -وهي واضحة جداً- كما في الصورة:

ستظهر الأحاديث المتضمنة هذه الجملة .. ربما يكون للحديث نسخ كثيرة وتكثر الاسانيد فيها .. ستعرف ما تريد ان تعرفه .. ولكن المشكلة الفعلية هي أنك إن لم تجد ما تبحث عنه بين الاحاديث !! .. عندها تقوم بنسخ جملة كاملة واكتبها في احد محركات البحث -عادة استخدم جوجل- والصق النص متبوعاً بـإشارة "+" وكلمة "صحة الحديث". كمثال:

أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال :"من أكثر من الصلاة عليّ سوف لا يجد السوء والأذى ساعة الاحتضار"


بحثت عن الجملة "ساعة الاحتضار" في موقع الدرر السنية .. ولم اجد هذا الحديث .. فقمت بنسخ الحديث بأكمله وأضفت إليه شفرة البحث الخاصة بـ"جوجل" بهذا الشكل:




معنى هذه الشفرة هي البحث عن الصفحات التي تحتوي الجملتين معاً فقط .. وهذا رابط اول نتيجة في البحث ..

لكن أحياناً تمر علي أشياء ليست موجودة إطلاقاً .. أتجاهلها واكتفي بقراءة الرسالة واطلب ممن ارسلها لي بأن يتاكد منها فقط قبل ان يرسلها لأنها غير موجودة إطلاقاً ..

حاولت جاهداً ان اكون مختصراً .. وفي نفس الموقت شاملاً .. فأرجو انني قد وفقت في ما طرحت ..

ورجل قلبه معلق بالمساجد




اليوم بعد صلاة الفجر
كنت وأخي أمام باب المسجد عندما مر عم "فلان" المقعد على عربته .. فنظر إلي بابتسامه تطمئن القلب .. هو رجل كبير .. لم يبق في شعره السواد أبداً .. مرض بمرض لا أعلم ما هو .. ولكن ما أعلمه انه فقد الحركة كلياً..

قال العم: كيف حالك يا بني؟
ابتسمت واقتربت منه ومددت يدي .. وذهلت عندما لم يرفع يده .. فبسرعة ومنعاً لإحراجه .. أكملت مسيرة يدي إلى موضع يده على فخذه .. ورفعت يده ولممتها بين يدي .. وابتسمت ..

قلت: حياك عمي .. أنا بأتم عافية والحمد لله .. كيف حالك أنت؟..

فرد: الحمد لله ..

وكان مبتسماً بخجل ومحرجاً على أنه لم يستطع رفع يده .. ما جعلني أؤنب نفسي على ما فعلت.

مد أخي يده بنفس الطريقة .. ثم دعا لنا .. وبدأ من كان معه بتحريك العربة مبتعداً إلى بيته الواقع أمام المسجد مباشرة.

بدأ حوار بسيط بيني وبين أخي .. كان بدايته .. ورجل قلبه معلق بالمساجد .. نظر إلي أخي..!!
فقلت: انظر كيف انشأ مصعداً خارجياً في بنايته .. وكسر احد جدران غرفته .. بحيث يدخله الحارس في المصعد، ويصعد إلى غرفته لتستقبله زوجته وتدخله .. انظر كيف مهد على هذا الرصيف طريقاً لكرسيه المدولب .. وانظر إلى درجات المسجد .. أيضاً بنى بها ما يساعده في توصيله إلى المسجد .. مع انه مقعد .. ولا يستطيع حتى رفع يده .. لم يترك الصلاة في المسجد أبداً .. في كل الفروض .. ما شاء الله لا قوة إلا بالله.

أخي: ما عذرنا ونحن بصحتنا .. انظر إلى عم فلان مكانه أمام المنبر منذ ما يزيد على عشرون عاماً تجده في مكانه أحياناً قبل الأذان وهو الإمام بعد الإمام ..!! وانظر إلى عم فلان ومكانه خلف الإمام مباشرة .. ويأتي مبكراً كي لا يأخذ احد مكانه .. ويؤذن أحيانا .. وعم فلان وعم فلان ...

قلت: سيظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله .. فهؤلاء هم من قيل فيهم "ورجل قلبه معلق بالمساجد" .. منذ أن سكنا في هذا الحي .. وهم في نفس مكانهم منذ ما يقرب الـخمسة وعشرون عاماً .. ستشهد الأرض لهم .. فهنيئاً لهم ..

اتبعته لحظة صمت طويلة ..

وتنهيدة ...