الثلاثاء، 30 ديسمبر، 2008

قصص

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
.
كا اسلفت سابقاً في موضوع
فعل الخير أني سأوري لكم بعض قصص الرحمة التي يفعلها بعض الناس تجاه بعضهم البعض .. وكيف كافأهم الله بها ..
- طبعاً أحب ان اشير مسبقاً أن هذه القصص سمعتها أما على شاشة التلفاز او على اشرطة أو من احد الأصدقاء .. وليست ذا مصدر فعلي أعلمه-
.
لا أعلم بم أبدأ غير أني أعلم جازماً عظم أمر الرحمة .. ولكن ما هي الرحمة؟؟
الرحمة ليست شيء سهل تستطيع أن تتصنعه .. الرحمة هي مواقف ربما تكون مررت بها وتألمت منها أو قد سمعت عنها وآلمتك .. وحين ترى احد من حولك وقد وصل لأحد تلك المواضع .. تدفعك نفسك أن تساعده بكل ما تستطيع .. لتفك عنه ضائقة .. لا تقصد بها وجه والله فعلاً .. ويقيناً .. ولكن هذا ما وفقك الله إليه.
.
"إمرأة بغي دخلت الجنة في كلب"
بداية أحب أن أبدأ تلك القصص بقصة معروفة جداً .. ولمن لا يعرف هذه القصة ان إمرأة بغي قد بلغ بها العطش مبلغه .. وما إن رأت بئراً .. فرحت به أشد الفرح .. فدخلت البئر وشربت حتى ارتوت .. وحين خروجها من البئر رأت كلباً يلهث من شدة العطش .. فعلمت ان الكلب قد بلغ مبلغها من العطش .. فرجعت مرة أخرى إلى البئر .. وملأت خفها بالماء ... وسقت الكلب .. ودخلت الجنة في هذا الكلب ..
.
"قم وخذ فلاناً إلى مكة"
حكى لي احدهم:
أن أحد الشباب كان يرى في منامه من يهاتفه ويطلب منه ان يذهب لفلان ابن فلان الفلاني - لا يعرفه - ليأخذ به عمره .. استمرت هذه الرؤى تأتيه بين فترة وأخرى حتى ذهب وسأل أحد أهل الذكر .. فقال له اذن اذهب لفلان وخذ لعمرة .. فسأل عن فلان وبحث - ولا أعلم الكيفية - حتى وصل إلى منزله .. فطرق بابهم ..
-السلام عليكم
-وعليكم السلام
-هل هذا منزل فلان ابن فلان الفلاني؟؟
-نعم ومن انت؟
-انا مرسول له وأريده
-ليس موجود
-هل سيطول غيابه
-لا .. ولكنه قد يأتي متأخراً
-شكراً
وانتظر هذا الشاب أمام منزل هذا الفلان حتى انسدلت عليه ستائر ظلمة الليل الحالكة .. وفي آخر الليل يرى احدهم مترنحاً من شدة السكر يمشي من امامه ويخرج مفتاحه ليدخل بيت "فلان" المنشود.
جرى إليه المرسول وهو يصيح
- لو سمحت .. لو سمحت ..!!
التفت إليه هذا السكران
- نعم
- هل انت فلان ابن فلان
- اجل .. من أنت
- كيف حالك .. انا فلان وقد اتيت لاخذك إلى مكة لنعتمر
نظر هذا السكران إلى هذا الواقف بتعجب
- حسنا .. انتظر قليلاُ
فدخل السكران إلى بيته اغتسل واحرم وصلى ركعتين وخرج بإحرامه وذهبوا إلى مكة .. وأنهوا عمرتهم .. وحلل الاحرام (حلق الرأس) وحين خرج من التحلل سقط هذا السكران .. ميتاً ... !!!
حصل بعدها ان اخذ الرجل الميت إلى منزله وطرق بابهم وقال لأمه ما حصل .. بكت بأعلى صوتها وهي تزغرد فرحاً .. وقالت الله يجزاك خير .. الله يجزاك خير .. هذا ابني عمري ما عرفت من طاعة ولا عرفت منه بر .. مدمن خمر وكل جيراني يشتكون منه ومن مشاكله .. والحمدلله ان مات باحرامه .. فجزاك الله عنه كل خير ...
وبعد أيام العزى الثلاث .. طرقت إحداهن باب منزل الميت وقابلت الام ..
- سلام عليكم يا خالة ..
- وعليكم السلام
- انا جارتكم .. فلانة ابنة فلانة
- أهلاً وسهلاً تفضلي
وبعد ان أدخلت الضيفة الشابة واجلست
- اين فلان
- لقد توفي
بكت تلك الفتاة فسألتها الأم ..
- ما بكي تبكين
- قالت انا ارملة مات زوجي ولي ثلاثة ابناء وليس لنا احد يعيلنا .. وكانت تمر علينا ايام ننام بجوعنا .. وكان فلان في كل ليل يصل إلى باب بيتي يضع اكلاً يشتريه من المطاعم لنا .. ويطرق الباب ويذهب .. وقد انقطعت عنا هذه العادة من كذا وكذا .. فأتيت له لاشكره..
.
وهكذا رد هذا الرجل الله رداً جميلاً .. ومات بإذن الله حسن الخاتمة.
.
"صلاة العيد"
وحكي لي أيضاً
ان أحد الأئمة زار احد سكان الحارة التي يؤمها .. يخبره بأنه رأى الرسول في منامه .. وطلب منه أن يبلغه السلام وأن يبشره بالجنة .. وهنا زاد سؤال الإمام ما سبب هذا وماذا فعلت .. مع العلم ان هذا الرجل لا يزيد على اي رجل عادي .. لربما كان مدخنا او مسدل الإزار وحالق اللحية ..
.
فبكى الرجل وقال: لم افعل غير اني حين عدت من صلاة الفجر لآخذ أبنائي لصلاة المشهد .. وجدت ان امهم لم تنتهي .. ففتحت النافذة لأسمع تكبيرات العيد ومن باب تضييع الوقت حتى تتنهي زوجتي من تجهيز ابنائي.
.
وإذا بذاك صوت بكاء أطفال .. فنظرت إلى الأسفل في فناء منزل شعبي أمامي .. فرأيت ثلاثة أطفال يبكون بملابس بالية يصيحون "أماه وين ملابس العيد بنروح نصلي مع عم فلان" والأم تبكي وقد تقوقعت حول نفسها .. دافنة رأسها في حجرها .. فذهبت إلى غرفة أبنائي وأخذت ما اشتريته لهم للعيد .. وذهبت إلى نفس النافذة .. وألقيت بكيس الثياب من داخل النافذي وأغلقت النافذة فوراً ..
.
يقصها وهو يبكي .. وقد بشر بالجنة..
.
.
هنا اود ان أشير .. أن في داخل كل انسان خير وشر .. قد يزيد هذا على هذا .. أو هذا على ذاك .. ولكن ما أريد قوله أنه تريد ان تبتسم ابتسامة رضية عليك بفعل الخير .. حين تمليه نفسك عليك .. ففي الأمس القريب كنت اجلس وأحد اصدقائي على شاطئ البحر نتبادل أطرف الحديث .. وكان هناك ثلاثة فتيات صغير تحت سن العاشرة يلعبون بكرة صغيرة .. وسقطت عليهم تلك الكرة .. على الطريق وحدث ان صدمت احدى السيارات هذه الكرة دون ان تدهسها .. تدحرجت الكرة بعيداً .. فجرت احداهن خلفها .. صاح والدها بأن ترجع .. فوقفت مكانها تنظر إلى الكرة حتى غابت الكرة عن ناظرها وسط زحام الطريق .. فعاد الفتيات الى والدهن .. والحزن باد عليهن .. فنظرت الى صديقي .. هل نرد اليهن الكرة .. فلم يرد علي صديقي إلا بأن قام وجرى ناحية الكرة وعاد بعد حوالي ربع ساعة .. فقد بحث كثيراً عن الكرة .. ولكن حين وصل إلى الفتيات بالكرة .. اخذن الكرة منه بحذر وباستغراب .. وبالرغم أنه عاد إلي وقد تبلل بعرقه .. إلا أن ابتسامته كانت كبيرة جداً .. ومرضية
.
ربما مثل تلك المواقف الصغيرة تكون جميلة .. وتشعرك بسعادة وقد تزيل هموم تجمعت في قلبك .. وقد تنام يومك هذا مبتسماً ..
.
.
هنا اردت ان اتكلم عن ان النفس بأصل ذاتها رحيمة .. ولكنها أيضاً أمارة بالسوء .. فاتبعها ولا تتبعها ..
..
ملاحظة:
إن كان في هذه القصة أي أخطاء من أي نوع كان برجاء تبليغي .. حتى أتداركها .. وأصححها

الأحد، 28 ديسمبر، 2008

هل سأكتب؟؟


بصراحة ... لم أعي جيداً ما هي المدونات .. ولا أعلم كيفية نشرها .. ولكني سأكتب بصدق ما يعبر عني ..

أحب أحياناً أن أكتب أشياءً خاصة .. كمناسبات اجتماعية .. استخلاص لحكمة .. أو قصة معبرة مررت بها أو مرت من حولي .. ولكني "أتلفها فور انتهائي منها"

حصل وأن جلست مسبقاً على كراسي الانتظار في احد المستشفيات الخاصة .. وكان الجالس إلى جانبي رجل وقور ودود .. بدأت المحادثة بيننا بالتأفف على نظام المستشفيات الحكومية والخاصة .. ولا نعلم اين المهرب في الوقت الذي انت محتاج فيه إلى العلاج والراحة .. وبعد بريهة صغيرة سألني عن عملي ..
فأجبته: أنا موظف إداري
فقال: انا صاحب ركن في جريدة "...." وقد كتبت مقالات كثيرة عن هذه الأشياء خاصة وعامة ..
فسألته: هل أنت موظف رسمي في الجريدة
فقال: لا ..
فقلت: وكيف أستطيع أن اكتب في احد الاركان؟.
فرد ضاحكاً: وهل تكتب؟
فقلت: أشعر بأني أستطيع الكتابة ولكني لم أجرب فعلاً .. لأني لا أملك الوقت الكافي لاستحلاب ذهني .. لكن لو كانت الكتابة ستنشر سأحاول .. ولم لا.
فقال: إذن جرب وأرسلها بالبريد إلى الجريدة.
فقلت: وهل ستكون باسمي حين تنشر؟
فقال: ربما؟!
فقلت: لن أجهد نفسي إذن .. أفضل أن أكون كسولاً على أن أكون مظلوماً.
فضحك .. والتفت كل إلى حال سبيله

لا أخفيكم .. قد جازفت وكتبت كثيراً بعدها .. ولكني فعلاً كنت خائفاً من أن تنشر كتاباتي باسم فلان.. فمن انا لأكون نداً لفلان في كتابة رأي أو قضية .. فقررت بعدها .. ان اتلف كتاباتي .. فور انتهائها .. وأصبحت أخيراً .... لا أكتب ..!